المركز الايراني للبحوث والدراسات السياسية

2017/06/26 Monday
عن المرکز
اتصل بنا
بسم الله الرحمن الرحيم
اسرة المركز تهني المسلمين جميعا في انحاء العالم بحلول عيد الفطر المبارك اعاده الله علي الجميع باليمن والبركات وكل عام وانتم بخير

التيارات السياسية في ايران (3)

 

التيار المعتدل

التيار المعتدل والوسط يتمثل بالرئيس حسن روحاني الذي أعلن بعد انتخابه رئيسا للجمهورية في 2013 أنه سيتخذ خلال حكمه مواقف معتدلة من مجمل الاوضاع الاقليمية والدولية وستعمل حكومته على بناء الثقة مع دول العالم وأن لغة التشدد لن تكون لها سوقا رائجة في ايران خلال عهده.

انتخب  الرئيس الايراني حسن روحاني في الدورة الاولى من الإنتخابات الرئاسية التي جرت في الرابع عشر من حزيران/  يونيو 2013م ، رئيسا جديدا لإيران، حصل خلالها على 6/18 ملیون صوت من أصل 7/36 ملیون صوت ، أي بنسبة تبلغ 68/50 بالمائة. وكانت مشاركة الشعب الإيراني مشاركة كثيفة بلغت 7/ 70 بالمائة من أصل عدد الناخبین البالغ عددهم  5/50 ملیون ناخب.

وانتخب روحاني لولاية ثانية في 19 ايار مايو 2017 وفاز في الانتخابات على منافسه سيد ابراهيم رئيسي  بغالبية 57 في المئة

واعلنت  وزارة الداخلية الايرانية انه من بين حوالى 41.2 مليون صوت في المجمل حصل روحاني على 23.5.مليون صوت بينما حصل  المنافس الأبرز لروحاني، إبراهيم رئيسي،  على 15.8 مليون صوت.

ورسم  الرئيس حسن روحاني بعد أدائة اليمين الدستورية في ولايته الاولى سياسة حكومته تجاه الاوضاع في داخل ايران والعلاقات مع الخارج ،  موجها كلاما صريحا الى دول العالم وخاصة  الولايات المتحدة  والاتحاد الاوروبي ،  معربا عن أمله بان تتعامل هذه الدول مع ايران معاملة الند بالند لا معاملة تنم عن الاستعلاء والغطرسة  قائلا:” أقولها بصراحة اذا أردتم ردا مناسبا (من ايران) ، لا تتحدثوا مع ايران بلغة الحظر بل بلغة التكريم والاحترام ”  .

الرئيس روحاني لم يجد لغة التهديد والوعيد السبيل الأمثل لاقامة علاقات متبادلة ومتكافئة بين الدول  ، بل رأي انه “لا يمكن فرض الاستسلام على الشعب الايراني من خلال العقوبات او التهديد بالحرب، بل ان التعامل الوحيد مع ايران يتمثل بالحوار المتبادل والمتكافئ والحد من العداء، وان التعامل المتكافئ سيكون الأساس لسياستنا الخارجية”

وردا على من يتهمون ايران بأنها تهدد السلام والاستقرار في المنطقة قال الرئيس روحاني ” ان جمهورية ايران الاسلامية بصدد إقامة السلام والاستقرار في المنطقة، واصفا ايران بأنها مرسى الاستقرار في المنطقة المضطربة، قائلا:” لسنا بصدد تغيير حدود الدول، وأن الأمن والإستقرار يعتمد في الالتزام بمطالب شعب كل بلد، ونرى من حق الشعوب أن تشارك في تقرير مصيرها، ومن حق الشعوب الدفاع في وجه أي عدوان واحتلال”.

الرئيس الايراني وعد في كلمته بان يبذل قصارى جهده لبناء الثقة مع مختلف الدول وخاصة دول الجوارالعربية وقال بصراحته المعهودة “ان حكومته ستبذل قصارى جهودها لبناء الثقة مع محيطها ومختلف الدول، وأن الشفافية هي باب بناء الثقة، وأن الشفافية لا يمكن أن تكون من جانب واحد، وقال: ” ان التهدئة والشفافية ستحدد مسيرتنا، مشددا على أن ايران لم تكن داعية الى الحرب مع أي دولة، وقد دفعت ايران ثمنا باهظا لصيانة استقلالها، ومازالت ترى أهمية كبرى لعزتها وكرامتها، ورغم معاناة الشعب من ضغوط كبيرة، الا أن مشاركة المواطنين في ملحمة الانتخابات، أثبتت أنهم جادون في الدفاع عن مبادئهم ونظامهم.”

الرئيس الايراني كان واضحا في الاعلان عن سياسات ايران الداخلية والخارجية ، مؤكدا ان بلاده ستتخذ مواقف معتدلة من مجمل الاوضاع الاقليمية والدولية وستعمل على بناء الثقة مع دول العالم وأن لغة التشدد لن تكون لها سوق رائجة في ايران خلال عهده.

لا شك أن التيار المحافظ ، قد خسر معركة الرئاسة في ايران ، بسبب تشتته وخلافاته الكبيرة ودعمه في الولاية الاولى للرئيس السابق محمود احمدي نجاد وتراجعه عن دعمه في ولايته الثانية . وهو الان يقوم بتقييم وضعه ومستقبله ويخشى أن يفقد دوره في البرلمان ، بعد أن فقد دوره في انتخاب الرئيس الجديد.

التيار المحافظ ، عارض  خطط الرئيس حسن روحاني وعلى رأسها التفاوض مع مجموعة 5+1 حول الملف النووي  والحوار مع الولايات المتحدة ، وله مأخذ على المفاوضين الايرانيين ويرى بان الحكومة قدمت تنازلات للجانب الآخر دون الحصول على تنازلات منه . ولهذا السبب نرى أن الخلاف بين الحكومة والتيار المحافظ آخذ بالتوسع والنقد بين الجانبين يتوسع ويزداد حدة يوما بعد يوم.

فمن حسن حظ الحكومة أنها تحظى بدعم مرشد الجمهورية الاسلامية أية الله علي خامنئي الذي  دعم المفاوضين النوويين وحد من جهود المحافظين في نقد الحكومة ، ولكن التيار المحافظ الذي يسيطر على مجلس الشوری الاسلامي (البرلمان) يستخدم نفوذه في البرلمان لمساءلة الوزراء عن خطواتهم التي يعتبرها مخالفة للقوانين . فهذا التيار وجه سهام نقده لوزير الثقافة والارشاد الاسلامي علي جنتي وهو نجل رئيس مجلس صيانة الدستور والرجل القوي في ايران واتهمه باتخاذ خطوات ليبرالية والانفتاح على الليبراليين وفتح المجال لهم وعدم الاكتراث لقيم الثورة الاسلامية وقد اضطر الرئيس حسن روحاني الى تعيين وزير جديد بدلا من علي جنتي .کما أنالتيار المحافظ  انتقد باستمرار وزير الخارجية محمد جواد ظريف  لما راه تساهله مع الاوروبيين والامريكيين في شأن الملف النووي.يتبع

Views All Time
Views All Time
14
Views Today
Views Today
2

لا توجد تعليقات “ التيارات السياسية في ايران (3) ”

لا يوجد تعليقات.



أضف تعليق

بالإمكان استخدام الوسوم:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>