المركز الايراني للبحوث والدراسات السياسية

2017/10/20 Friday
عن المرکز
اتصل بنا
بسم الله الرحمن الرحيم
من كلمات الامام الحسين بن علي (ع) «إِنّى لَمْ أَخْرُجْ أَشِرًا وَلا بَطَرًا وَلا مُفْسِدًا وَلا ظالِمًا وَإِنَّما خَرَجْتُ لِطَلَبِ الاِْصْلاحِ فى أُمَّةِ جَدّى، أُريدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهى عَنِ الْمُنْكَرِ وَأَسيرَ بِسيرَةِجَدّى وَأَبى عَلِىِّ بْنِ أَبيطالِب»

التيارات السياسية في ايران (2)

صراع التيارات السياسية في ايران

بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران سنة 1979 ، احتدم الصراع بين التيار المحافظ  من  جهة  والتيار الاصلاحي  من جهة اخرى .  فقد حكم التيار المحافظ ايران  بفعل تغلغله في مراكز القرار واستيلائه على الاقتصاد ودعم البازار له ، وكانت الحرب العراقية المفروضة على ايران عاملا مساعدا لهذا التيار لتوطيد سلطاته والعمل على ازاحة التيار الاصلاحي بعد فوز الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي بالرئاسة .

تمكن التيار الإصلاحي خلال ثمان سنوات من حكم الرئيس محمد خاتمي 1997-2005 ان يحكم ايران ويسيطرعلى مقاعد البرلمان ولكن التيار المحافظ تمكن من ازاحة الاصلاحيين عن كراسي البرلمان واستيلائه عليها ، والتحكم من جديد بالحكم بعد فوز الرئيس محمود احمدي نجاد لولايتين من 2005-2013 .

ولكن التيار المحافظ ، لم يتمكن من ترسيخ قواه خلال سنوات حكم الرئيس محمود احمدي نجاد واختلف معه على كيفية ادارة البلاد ، خاصة وان الرئيس السابق احمدي نجاد أراد خلال ولايته الثانية ان ينفرد بالقرارات ، وهذا ما جعل عددا كبيرا من الشخصيات المحافظة تعارضه وتعارض خططه السياسية والاقتصادية.

لم يتمكن التيار المحافظ خلال سنوات حكم الرئيس السابق محمود احمدي نجاد ان يقدم للشعب ما كان يريده ، وزاد السخط الشعبي على حكم المحافظين بعد  تدهور الوضع الاقتصادي بفعل العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران على خلفية برنامجها النووي وانخفاض قيمة العملة الوطنية وفقدها لقيمتها بنسبة كبيرة  ، وتذمر الطبقات المعدمة والفقيرة بسبب التضخم وارتفاع الاسعار ، لذلك كان الشعب يبحث عن رئيس جديد يمكنه ان يحسن الظروف الاقتصادية والمعيشية ويمنحه الأمل بمستقبل أفضل من الحاضر ،لذا ، فان التيار المعتدل المدعوم من التيار الإصلاحي تمكن من ترشيح حسن روحاني مقابل عدد كبير من مرشحي التيار المحافظ الذين لم يتمكنوا من الاتفاق على مرشح واحد لخوض الانتخابات الرئاسية التي جرت في حزيران – يونيو 2013 ، والتشتت بين مرشحي التيار المحافظ جعل هذا التيار يخسر الانتخابات وفاز مرشح التيار المعتدل حسن روحاني في الانتخابات الرئيسية .

وهكذا خسر التيار المحافظ منصب الرئاسة ، وهو الان بصدد الاحتفاظ بكراسي البرلمان خوفا من اجتياح المعتدلين والاصلاحيين لها والسيطرة على السلطة التشريعية بعد سنوات من سيطرته عليها.

فالتيار المعتدل يحاول عبر وسائل الاعلام التي تحت سيطرته ، كشف  الثغرات التي تركها التيار المحافظ خلال سنوات حكم الرئيس محمود احمدي نجاد ، والتجاوزات المالية واستغلال النفوذ من جانب المحافظين وتحميل هذا التيار كل السلبيات التي افرزها حكم الرئيس السابق محمود احمدي نجاد.

التيار المعتدل المدعوم من التيار الاصلاحي يحاول التخطيط من الآن لإجتياح مقاعد البرلمان والحيلولة دون عودة الرئيس السابق محمود احمدي نجاد الى الساحة السياسية خوفا من محاولة  أنصاره  للدخول الى المعترك الانتخابي في نهاية الولاية الاولي للرئيس حسن روحاني وفعلا ترشح الرئيس السابق محمود احمدي نجاد للانتخابات الرئاسية التي جرت في 19 مايو ايار 2017 والتي فاز فيها الرئيس المعتدل حسن روحاني لولاية ثانية ولكن مجلس صيانة الدستور رفض ترشحص احمدي نجاد للانتخابات الرئاسية .

التيار المحافظ،  بدأ منذ فوز الرئيس حسن روحاني ، وضع العصي في دواليب حكومته ومعارضة  المفاوضات النووية بين حكومة الرئيس روحاني ومجموعة 5+1 والحوار الايراني الامريكي وتحذيره من تقديم تنازلات من جانب الحكومة الى الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من اجل الغاء العقوبات على ايران وتحسين الظروف الاقتصادية التي تسببت في خسارة التيار المحافظ لمنصب الرئاسة.

التياران المحافظ والمعتدل يتبادلان الاتهامات بشأن مختلف القضايا ، فالمحافظون يتهمون حكومة الرئيس روحاني بدخول المفاوضات النووية بقصد رفع العقوبات حتى ولو تطلب الامر تقديم تنازلات من جانب الحكومة ، من جهته يدافع الرئيس الايراني حسن روحاني عن الفريق المفاوض برئاسة وزير الخارجية محمد جواد ظريف ويؤكد على ان الفريق المفاوض لن يتعدى الخطوط الحمراء المرسومة له ، ويتشاور الفريق المفاوض في جميع القضايا مع المسؤولين في النظام ويأخذ وجهة نظر المرشد  في اي خطوة يخطوها .

بينما يتهم التيار المعتدل المحافظين بانهم يضعون العصي في دواليب الحكومة ، ويعرقلون خطواتها لافشال جهودها خدمة لاجنداتهم ، ويؤكد المعتدلون بانهم ماضون في تنفيذ ماقدموه وعودا للشعب ولن يحيدوا عنه ، وان جهود المحافظين لن تثنيهم عن تنفيذ وعودهم للشعب وهم سيواصلون طريقهم الذي رسمه لهم الرئيس حسن روحاني .(يتبع ).

 

 

 

 

 

Views All Time
Views All Time
47
Views Today
Views Today
1

لا توجد تعليقات “ التيارات السياسية في ايران (2) ”

لا يوجد تعليقات.



أضف تعليق

بالإمكان استخدام الوسوم:

<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>